سعيدة

وجدت منذ عصور ما قبل التاريخ ويشهد على ذلك محطات عديدة مثل المغارات، المخابئ والرسوم الحجرية مثل تلك الموجودة بمنطقة تيفريت. أقام بها الإنسان منذ أكثر من 15 ألف سنة وقد كان يعيش تحت الصخور وفي المغارات كمغارة “الإنسان” التي توجد بالضفة الشمالية لمصب واد سعيدة، حيث تم اكتشافها عام 1891، وحسب الدراسات فإن هذه المغارة تعود إلى العصر الحجري الوسيط، كما يوجد بمنطقة تيفريت 30كم شرق سعيدة مغارة أخرى تعود إلى العصر الحجري الحديث وحسب ابن خلدون يعتبر البرابرة أول سكان سعيدة.

مرت على سعيدة العديد من الحضارات منذ عصور ما قبل الميلاد، ففي القرن الثالث الميلادي كانت تحت سيطرة الملك النوميدي “ماسينيسا”، وقد كانت في عصره منطقة زراعية قوية، ثم وقعت تحت سيطرة الاحتلال الروماني عام 40م، أما عام 429م فقد احتلها الو ندال. في القرن السابع الميلادي ترسخت المسيحية في المنطقة مع “الجدارين الفر نديين” –معنى جدارين هم المدافعون عن الله- وهم البرابرة المسيحيون.

في القرن الثامن الميلادي، تم فتحها من قبل المسلمين بصعوبة بعد مقاومات استمرت أكثر من نصف قرن ثم تم تاسيس مملكة “تيهرت” (704م-858م) وقد عرفت في الفترة تطور وحضارة مميزين في جميع الميادين بينما سيطر الفاطميون على المنطقة في القرن العاشر الميلادي في عهد الخليفة الفاطمي المنتصر (1036-1094)ذ، أما في القرن الثاني عشر الميلادي سيطر المرابطون ثم الموحدون الذين استقروا في سعيدة عام 1147. عام 1269 جاء الزيانيون وبقوا إلى غاية 1550 وهو تاريخ الفتح العثماني لشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كمعظم مدن شمال الجزائر وقعت سعيدة تحت الحكم العثماني وضمت إلى بايلك معسكر(1701-1791) تحت حكم الأغا.

1 خاصية
ترتيب حسب:

Compare listings

قارن